في تطور قضائي مهم، حسم تقرير الطب النفسي الجدل المثار حول الحالة العقلية للمتهم في واحدة من أبشع الجرائم التي هزت الرأي العام المصري خلال عام 2025.
خلفية الجريمة المروعة
في أكتوبر 2025، شهدت محافظة الإسماعيلية جريمة قتل بشعة نفذها طفل يُدعى يوسف “أ. ع” (يُقدر عمره حينها بحوالي 13-14 عامًا)، حيث استدرج زميله في المدرسة محمد أحمد (13 عامًا)، وقتله بضربات على الرأس باستخدام “شاكوش”، ثم طعنه عدة طعنات، وقطّع جثمانه إلى 6 أجزاء بمنشار كهربائي.
احتفظ ببعض الأجزاء في الثلاجة، وفي تفاصيل صادمة اعترف بطهو جزء من الجثمان وتناوله.
تم التخلص من الأشلاء في أماكن متفرقة قرب أحد المولات الكبرى، مما جعل الجريمة تُوصف بأنها من أبشع ما شهدته المحافظة.
أثارت الواقعة صدمة واسعة، وفتحت نقاشات حول تأثير الأفلام الرعب، الألعاب الإلكترونية، الدارك ويب، وحتى استخدام الذكاء الاصطناعي (مثل ChatGPT) في التخطيط لإخفاء الجريمة.
طلب الدفاع واستجابة المحكمة
خلال إحدى الجلسات السابقة، تقدم محامي المتهم بطلب عرض موكله على لجان الطب النفسي، مشككًا في سلامة قواه العقلية نظرًا لطبيعة الجريمة الوحشية غير المعتادة لطفل في هذا العمر.
استجابت محكمة جنايات أحداث الطفل بالإسماعيلية (برئاسة المستشار خالد الديب) لهذا الطلب، وقررت في جلسة 9 ديسمبر 2025 تأجيل القضية إلى 20 يناير 2026 لحين ورود التقرير النهائي.
نتيجة تقرير الطب النفسي.. حسم المسؤولية الجنائية
أكد محمد الجبلاوي، محامي أسرة الضحية، أن التقرير الرسمي الصادر عن اللجان المختصة بالمجلس الإقليمي للصحة النفسية بالقاهرة جاء واضحًا وحاسمًا، وتضمن النقاط التالية:
- المتهم يتمتع بكامل قواه العقلية وقت ارتكاب الجريمة وحتى الآن.
- لا يعاني من أي اضطرابات نفسية أو سلوكية ظاهرة أو كامنة.
- يتمتع بـسلامة الإدراك والاختيار، وقدرة كاملة على التمييز بين الخطأ والصواب.
- ليس هناك أي نقص في الإرادة أو الوعي يُخفف من مسؤوليته.
وبناءً على ذلك، يتحمل المتهم المسؤولية الجنائية الكاملة عن الاتهامات الموجهة إليه (قتل عمد مع سبق الإصرار والترصد، وإخفاء جثة، وغيرها).
الوضع القانوني الحالي
مع تأكيد التقرير النفسي، وثبوت أن عمر المتهم أقل من 15 عامًا (حسب تقارير سابقة للطب الشرعي)، تستمر المحاكمة أمام محكمة جنايات الأحداث، مع توقعات بأن تكون العقوبة شديدة نظرًا لفظاعة الجريمة وسبق الإصرار.
تظل هذه القضية تثير تساؤلات عميقة حول أسباب تحول طفل إلى مرتكب لهذه الجريمة المروعة، ودور التربية، الإنترنت، والمحتوى العنيف في تشكيل سلوك الأطفال.
بوابة الساعة الإخبارية رئيس مجلس الإدارة محسن سرحان