كتب: طارق الملط
شهر رمضان هو أعظم شهور السنة عند الله تعالى، وأفضلها مكانةً وأجراً. اختصه الله سبحانه وتعالى بفضائل عظيمة لم تجتمع في غيره من الشهور،
فهو شهر الرحمة والمغفرة والعتق من النار، شهر الصيام والقيام وتلاوة القرآن، وفرصة ذهبية للتوبة والتقرب إلى الله.
أبرز فضائل شهر رمضان من القرآن والسنة
شهر نزول القرآن الكريم
قال الله تعالى:
﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ﴾ [البقرة: 185].
فالقرآن هدى للعالمين، ونزل في هذا الشهر الكريم، مما يجعله شهر القرآن بامتياز، ويُستحب فيه الإكثار من تلاوته وتدبره.
فيه ليلة القدر خير من ألف شهر
قال تعالى:
﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ [سورة القدر].
من قامها إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدم من ذنبه، وهي في العشر الأواخر من رمضان.
صيامه ركن من أركان الإسلام
قال رسول الله ﷺ:
«بُنِيَ الإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ، وَحَجِّ الْبَيْتِ» [متفق عليه].
ومن صامه إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدم من ذنبه [متفق عليه].
تفتح أبواب الجنة وتغلق أبواب النار وتصفد الشياطين
قال ﷺ:
«إِذَا جَاءَ رَمَضَانُ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ، وَسُلْسِلَتِ الشَّيَاطِينُ» [متفق عليه].
فيسهل فيه الخير ويُكبح الشر، ويُعتق فيه عباد كثيرون من النار كل ليلة.
شهر المغفرة والرحمة والعتق
فيه تُضاعف الحسنات، وتُمحى السيئات، وتُستجاب الدعوات، ويُنادى كل ليلة: «يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أقصر، ولله عتقاء من النار» [رواه الترمذي].
ومن قام رمضان إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدم من ذنبه.
باب الريان للصائمين
يُدعى الصائمون يوم القيامة من باب الريان الذي لا يدخله إلا هم، فيُشربون منه فلا يظمؤون بعده أبداً [متفق عليه].
لماذا يجب اغتنام رمضان؟
رمضان موسم رحمة عظيمة، يجود الله فيه على عباده بالمغفرة والعتق والدرجات العالية. هو فرصة لتجديد العهد مع الله، تطهير النفس من الذنوب، تربية الصبر والتقوى، والإحسان إلى الخلق بالصدقة والإفطار والدعاء.
فيا أهل الإيمان، استقبلوا هذا الشهر بالفرح والسرور والعزيمة الصادقة، وسابقوا إلى الخيرات، وتوبوا إلى الله توبة نصوحاً، فإنه شهر لا يعود مثله إلا بعد عام، ومن حُرم خيره فقد حُرم خيراً عظيماً.
نسأل الله أن يبلغنا رمضان ويتقبله منا، وأن يجعله شهر مغفرة ورحمة وبركة لنا وللمسلمين أجمعين.
اللهم بلغنا رمضان وأعنَّا فيه على الصيام والقيام وتلاوة القرآن، واجعله شاهداً لنا لا علينا.
مواضيع مرتبطة
بوابة الساعة الإخبارية رئيس مجلس الإدارة محسن سرحان