كشفت تحقيقات النيابة العامة في الإسكندرية عن تفاصيل مروعة واعترافات تقشعر لها الأبدان أدلى بها الشاب المتهم بقتل والدته وأشقائه الخمسة بمنطقة كرموز.
ولم تكن الجريمة مجرد فعل جنائي عابر، بل كشفت عن مأساة إنسانية مركبة بدأت فصولها قبل ثلاث سنوات، حينما عادت الأسرة من إحدى الدول العربية إلى مصر عقب إصابة الأم بمرض خبيث في الجهاز الهضمي، نهش جسدها حتى تراجع وزنها إلى 40 كيلوجراماً فقط.
تخلي الأب ورسالة “الطلاق الهاتفي”
ورسم المتهم في أقواله صورة مأساوية للحالة التي وصلت إليها الأسرة، مؤكداً أن والده بدأ يتنصل من مسؤولياته المادية والمعنوية تدريجياً حتى انقطعت أخباره تماماً.
ومع حلول شهر رمضان المبارك، بلغت الأزمة ذروتها بوقوع مشادة هاتفية بين الأب والأم، انتهت بإلقاء يمين الطلاق عليها عبر الهاتف، مما تسبب في انهيار تام للأم التي كانت تصارع الموت والفقر وحدها مع ستة أبناء.
خطة “الخلاص الجماعي”
وفجر المتهم مفاجأة مدوية في اعترافاته، مشيراً إلى أن والدته هي من عرضت فكرة “إنهاء حياتها وحياة أشقائه” كنوع من الخلاص من العذاب والفقر والمرض، وأنه وافقها على ذلك تحت وطأة اليأس.
وأقر الشاب بأنه نفذ الجريمة بنفسه بحق الجميع، واصفاً لحظات مرعبة قضى فيها أشقاؤه يومين يصارعون الموت حتى فاضت أرواحهم، قبل أن يقرر اللحاق بهم بمحاولة الانتحار من فوق سطح العقار، وهي المحاولة التي أحبطها الجيران في اللحظات الأخيرة.
وتأتي هذه الاعترافات لتضع القضية أمام منعطف قانوني وإنساني معقد، في ظل مطالبات الدفاع بعرض المتهم على الطب النفسي لبيان مدى إدراكه وقت ارتكاب هذه المذبحة الأسرية التي هزت الرأي العام المصري.
مواضيع مرتبطة
بوابة الساعة الإخبارية رئيس مجلس الإدارة محسن سرحان