كشفت مصادر مطلعة ومسؤولون أمريكيون عن تقدم “غير مسبوق” في المفاوضات الجارية بين إدارة الرئيس ترامب والقيادة الإيرانية، للتوصل إلى مذكرة تفاهم من صفحة واحدة تهدف إلى إنهاء الحرب الحالية ووضع إطار شامل للملف النووي.
ورغم عدم التوقيع الرسمي حتى الآن، إلا أن الأطراف تترقب رداً إيرانياً حاسماً خلال الـ 48 ساعة القادمة، فيما يصفه مراقبون بأنه “أقرب نقطة للسلام” منذ اندلاع الصراع.
هرمز مقابل العقوبات.. ملامح “الصفقة الكبرى”:
تتمحور مسودة الاتفاق، التي يقودها مبعوثا ترامب “ستيف ويتكوف” و”جاريد كوشنر”، حول معادلة “التجميد مقابل الرفع”.
وتتضمن المذكرة التزام طهران بوقف تخصيب اليورانيوم مقابل رفع العقوبات الأمريكية تدريجياً، والإفراج عن مليارات الدولارات المجمدة، والأهم من ذلك؛ إنهاء القيود البحرية في مضيق هرمز ورفع الحظر المتبادل على حركة الشحن، على أن تبدأ فترة مفاوضات تفصيلية لمدة 30 يوماً في “إسلام آباد” أو “جنيف” لحسم الملفات الشائكة.
جدل السنوات وتحدي “تحت الأرض”:
تعد “مدة التجميد” هي العقدة الأبرز في المنشار التكتيكي؛ حيث تضغط واشنطن لانتزاع التزام بوقف التخصيب لمدة 20 عاماً، بينما تتمسك طهران بـ 5 سنوات فقط، مع وجود مقترحات وسطية تتراوح بين 12 و15 عاماً.
كما تسعى الولايات المتحدة لإدراج بند يحظر تشغيل أي منشآت نووية تحت الأرض، وفرض نظام تفتيش أممي “مفاجئ” وموسع، لضمان عدم سعي إيران لامتلاك سلاح نووي تحت أي ظرف.
تنازلات مفاجئة وفرص الصمود:
في تطور لافت، تشير المصادر إلى احتمالية موافقة طهران على “تصدير” مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب خارج البلاد، وهو مطلب أمريكي قديم كان مرفوضاً بشدة.
ورغم التفاؤل الحذر، تظل المخاوف قائمة من انقسام القيادة الإيرانية أو عودة الجمود، خاصة وأن المذكرة تمنح القوات الأمريكية الحق في إعادة فرض الحظر أو استئناف العمليات العسكرية فوراً في حال تعثر المفاوضات التفصيلية أو حدوث أي خرق إيراني للبنود الـ 14.
مواضيع مرتبطة
بوابة الساعة الإخبارية رئيس مجلس الإدارة محسن سرحان