في اجتماع رئاسي حاسم وموسع يعكس الإصرار على تغيير وجه الإدارة المصرية، التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم برئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، والفريق أشرف سالم زاهر القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، رفقة رؤساء هيئة الرقابة الإدارية، والجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، والأكاديمية العسكرية، والأكاديمية الوطنية للتدريب.
وجاء هذا الاستنفار القيادي ليضع الموقف التنفيذي لملف حوكمة التعيينات الجديدة والترقيات في الوظائف القيادية بالدولة تحت المجهر الرئاسي المباشر، إيذاناً ببدء مرحلة جديدة من الإصلاح الإداري الشامل لقطع دابر المحسوبية والواسطة بشكل نهائي.
وتابع الرئيس خلال اللقاء آليات بناء رأس المال البشري وصياغة كادرات قيادية مؤهلة لقيادة التحول المؤسسي والمجتمعي، بما يضمن تعزيز مكانة الدولة المصرية إقليمياً ودولياً.
وشهد الاجتماع استعراض خطط التوسع في تطبيق “أدوات التقييم الإلكتروني” المميكنة بالكامل، لتكون هي الفيصل والمسار الوحيد لاختيار الكفاءات القادرة على إدارة الهيئات الحكومية وتطويرها، فضلاً عن تحديث آليات العمل والتأهيل بالتنسيق المشترك بين كافة الأجهزة الرقابية والتعليمية المعنية بالدولة لتحسين جودة الخدمات العامة المقدمة للمواطنين.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، السفير محمد الشناوي، بأن الاجتماع رسم خارطة طريق متكاملة لتطوير الجهاز الإداري للدولة ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية؛ تبدأ بتنمية وتأهيل العنصر البشري، وتحديث البنية التحتية التكنولوجية، وصولاً إلى إعادة هندسة العلاقات الهيكلية والتنظيمية بين مختلف الوزارات والوحدات الحكومية وفقاً لطبيعة التخصص والنشاط.
وفي ختام الاجتماع، أصدر الرئيس السيسي توجيهات صارمة ومشددة بضرورة الاستمرار في ترشيد استخدام الموارد العامة وتحقيق مستويات قصوى من الحوكمة والفاعلية المؤسسية، مع فرض معايير الكفاءة والجدارة والشفافية المطلقة كشروط حتمية لا غنى عنها في كافة إجراءات التعيين والترقي داخل مفاصل الجهاز الإداري للدولة، مواكبة لمتطلبات التنمية الشاملة.
مواضيع مرتبطة
بوابة الساعة الإخبارية رئيس مجلس الإدارة محسن سرحان