دخلت القوى الكبرى في القارة الأوروبية على خط الأزمة المشتعلة في الشرق الأوسط بإجراءات عسكرية ودبلوماسية غير مسبوقة، حيث أعلنت رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني عزم بلادها إرسال منظومات دفاع جوي متطورة إلى دول الخليج لمواجهة التهديدات الجوية المتزايدة.
وأكدت ملوني في تصريحات تلفزيونية أن روما لا تسعى لخوض حرب مباشرة بل تهدف لحماية عشرات الآلاف من رعاياها وألفي جندي إيطالي في المنطقة، معتبرة أن أمن الخليج يمثل شريان حياة حيوي لإمدادات الطاقة العالمية التي لا يمكن المساس بها في ظل الظروف الراهنة.
وعلى الصعيد الميداني، اتخذت باريس خطوات أكثر حدة برفع درجة الاستعداد العسكري القصوى، حيث أصدر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أوامره لحاملة الطائرات “شارل ديغول” وفرقاطاتها المرافقة بالإبحار الفوري نحو المتوسط لمواجهة التداعيات الخطيرة الناتجة عن إغلاق مضيق هرمز وتهديد ممرات الشحن في قناة السويس والبحر الأحمر.
وكشف ماكرون في خطاب رسمي عن قيام الفرقاطات الفرنسية بالفعل بإسقاط طائرات مسيرة في سماء الحلفاء الخليجيين، مشدداً على التزام بلاده الكامل باتفاقيات الدفاع المشترك مع قطر والكويت والإمارات التي تتعرض لاستهداف مباشر يمس المصالح الاقتصادية الفرنسية والأمن القومي للقارة.
وفي الوقت الذي عززت فيه فرنسا إجراءاتها الأمنية الداخلية وبدأت في إجلاء رعاياها من مناطق الصراع، وجه الرئيس الفرنسي انتقادات لاذعة للعمليات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية المنفذة خارج نطاق القانون الدولي، محملاً طهران المسؤولية الأساسية عما وصلت إليه الأمور.
بينما تتسارع وتيرة التحركات الأوروبية المشتركة مع لندن وبرلين لمحاولة احتواء آثار الحرب التي بدأت تعصف بأسواق النفط والتجارة الدولية، وسط ترقب عالمي لما ستسفر عنه الساعات القادمة من مواجهات قد تعيد رسم خريطة القوى والنفوذ في المنطقة الأكثر اضطراباً في العالم.
مواضيع مرتبطة
زلزال في تل أبيب.. صواريخ “خيبر” تضرب مكتب نتنياهو وتوقعات بمصير مجهول
بوابة الساعة الإخبارية رئيس مجلس الإدارة محسن سرحان