تشهد أسواق الصاغة حالة من الاستنفار الشديد بعد التقلبات المفاجئة التي ضربت أسعار الذهب في الساعات الأخيرة. فبينما كان الجميع يتوقع استقرار المعدن الأصفر، جاءت حركة الأسواق لتخالف التوقعات وتثير حيرة المستثمرين والمقبلين على الزواج حول القرار الأمثل الآن.
شهدت الأسعار المحلية تراجعاً ملحوظاً مدفوعاً بزيادة المعروض وهدوء حركة الطلب مؤقتاً، حيث هبط عيار 21 الأكثر مبيعاً في الأسواق ليسجل نحو 5875 جنيهاً للجرام بدون احتساب المصنعية.
هذا الهبوط فتح الباب على مصراعيه للتساؤلات حول ما إذا كانت هذه التراجعات مجرد استراحة محارب أم بداية لموجة هبوط أطول.
في الوقت نفسه، سجل عيار 24 النقي حوالي 6714 جنيهاً، بينما استقر عيار 18، المفضل لدى شريحة كبيرة من الشباب، عند مستويات 5035 جنيهًا.
ولم يتوقف الأمر عند الأعيرة الفردية، بل امتد التراجع ليصيب الجنيه الذهب الذي فقد جزءاً من مكاسبه السابقة مسجلاً 47000 جنيه، مما جعله محط أنظار الباحثين عن وعاء ادخاري سريع.
المفارقة الكبرى تكمن في البورصة العالمية، حيث يسير المعدن النفيس في اتجاه معاكس تماماً. فقد قفزت الأوقية عالمياً لتلامس مستويات 4176 دولاراً، مدعومة ببيانات الوظائف الأمريكية المخيبة للتوقعات، والتوترات الجيوسياسية المستمرة، مما يعزز مكانة الذهب كالملاذ الآمن الأقوى وقت الأزمات الاقتصادية.
يرى خبراء أسواق المال أن هذا التضارب بين السعر المحلي والعالمي يمثل فرصة ذهبية قد لا تتكرر كثيراً لشراء السبائك والمشغولات قبل أن تنعكس موجة الارتفاع العالمية على الأسواق المحلية مجدداً. فالتاريخ يثبت دائماً أن الذهب قد يمرض لكنه لا يموت، وأن كل تراجع في سعره ليس إلا منصة انطلاق جديدة نحو قمم تاريخية غير مسبوقة.
مواضيع مرتبطة
بوابة الساعة الإخبارية رئيس مجلس الإدارة محسن سرحان