أخبار عاجلة
«وثيقة نادرة تكشف أسرار أول جرد للقصور الملكية بعد ثورة 23 يوليو»

«وثيقة نادرة تكشف أسرار أول جرد للقصور الملكية بعد ثورة 23 يوليو»

“وسط الجدل الدائر حول مقتنيات القصور الرئاسية في مصر، برزت وثيقة تاريخية نادرة عمرها أكثر من 60 عامًا، تمثل أول جرد رسمي لمحتويات القصور الملكية (التي أصبحت رئاسية بعد الثورة”.

 

 

 

كتبها بخط يده البكباشي محمود محمد الجوهري، أحد ضباط الجيش المشاركين في اللجان المشرفة على العملية، وحصلت عليها ألفت نور، زوجة ابنه والكاتبة الصحفية.

 

تكشف الوثيقة تفاصيل دقيقة عن عملية الجرد التي استمرت من 1952 إلى 1956، وتقدر قيمة مقتنيات وتحف القصور بنحو 5 مليارات جنيه مصري (بأسعار تلك الفترة)، مقابل قيمة إجمالية للأموال والممتلكات المصادرة بلغت حوالي 58 مليون جنيه، شملت أراضٍ زراعية، عقارات، أثاثًا، مجوهرات، أوراقًا مالية، وسيارات ويخوت.

 

 

بدأت العملية بقرار وزاري من وزير المالية عبد الجليل العمري في 30 يوليو 1952، تحت إشراف المكتب الفني لمجلس قيادة الثورة، بمشاركة خبراء من مختلف الوزارات.

 

 

أشرف عليها المهندس محمود يونس أولاً، ثم تولاها الجوهري.

 

أمر الرئيس جمال عبد الناصر بتعديل تعليمات طرد أفراد الأسرة المالكة، فسمح لكل أسرة بالاحتفاظ ببعض المجوهرات، سيارة واحدة، مسكن، وملابس شخصية، مع إلزامهم بتوقيع إقرارات تنازل طوعي.

 

 

استُغلت أجزاء من القصور لأغراض عامة: جزء من قصر عابدين لمتحف واستقبالات رسمية، ومقرات لوزارات وهيئات، بينما تحول الجزء الأكبر من قصر القبة إلى ديوان رئاسة الجمهورية، وجزء آخر لكلية الزراعة، ومخازن التبريد للقوات المسلحة.

 

كما خُصصت أجزاء من قصري المنتزه ورأس التين بالإسكندرية لأغراض عسكرية.

 

 

سجل الجوهري في مذكراته (منها كتاب «سبع سنوات في مجلس قيادة الثورة» عام 1978) طرائف ومواقف، مثل عدم العثور على مفاتيح خزائن عابدين، فاستُعين بخبير عالمي لفتحها ليُكتشف أن المفاتيح داخل آخر خزانة. ونقل فستان زفاف الملكة ناريمان بسيارة نقل خاصة لوزنها وثقل مجوهراتها.

 

 

كما روى مطاردة أحد الأمراء الذي حاول تهريب أطباق ذهبية ومجوهرات إلى الإسكندرية، فتم استرجاعها.كشف الجرد عن «متحف سري» في قصر القبة، لم يكن يدخله أحد غير فاروق، يحتوي على ألبومات صور فاضحة، أفلام جنسية، لوحات عارية، وتماثيل سرية، مما أُستخدم كدليل في قضية فاروق أمام محكمة فرنسية طالباً العودة للعرش أو تعويضًا، فأدى إلى رفض طلبه.

 

 

أودعت المجوهرات والتحف ذات القيمة التاريخية في البنك المركزي، مع تثمين دقيق وسجلات مصورة، وبيعت بعض المكررة في مزاد عالمي مع شركة سوزبي بلندن عام 1954.

 

 

أما الفضيات الملكية فقد حافظ عليها عبد الناصر لاستخدامها في رئاسة الجمهورية، مع عدم خروج الأطقم ذات الشعارات الملكية من المتاحف.

 

 

يُعد الجوهري الشخص الوحيد الذي وثّق هذه المرحلة عن كثب، في كتبه الثلاثة: «سبع سنوات في مجلس قيادة الثورة»، «تحف ومجوهرات من أسرة محمد علي إلى فاروق» (ترجم إلى الإنجليزية وحاز جائزة في معرض باريس 1955)، و**«قصور الرجعية»**.

 

شاهد أيضاً

كشف هوية "الطبيبة المتسولة" في السويس: طبيبة نساء حقيقية تواجه اضطراباً نفسياً

كشف هوية “الطبيبة المتسولة” في السويس: طبيبة نساء حقيقية تواجه اضطراباً نفسياً

أثار انتشار منشورات تحذيرية على مواقع التواصل الاجتماعي في محافظة السويس جدلاً واسعاً حول سيدة …

اترك تعليقاً

asianbookie prediksi