أخبار عاجلة
أسرار مـ ذبحة بني مزار التي كشفها مسلسل «ما لم يحك»

أسرار مـ ذبحة بني مزار التي كشفها مسلسل «ما لم يحك عن بني مزار»

 

في فجر الثامن والعشرين من ديسمبر عام 2005، استيقظ مركز بني مزار بمحافظة المنيا على واحدة من أفظع الجرائم في تاريخ مصر الجنائي الحديث.

 

داخل منازل ثلاث عائلات متجاورة في عزبة شمس الدين، عُثر على عشر جثث لضحايا لقوا حتفهم في ظروف غامضة ومروعة.

 

اهتز الرأي العام المصري بقوة، وظلت الأسئلة معلّقة لسنوات طويلة: من ارتكب الجريمة؟ وكيف نُفذت في توقيت متزامن داخل بيوت متلاصقة؟ وما الدافع الحقيقي وراء هذه المذبحة؟ظلت الواقعة محاطة بهالة من الغموض والرعب. انتشرت روايات شعبية متضاربة حاولت تفسير ما حدث.

 

بعضها ربط الجريمة بالسحر والشعوذة، وأخرى ذهبت إلى صراعات ثأر قديمة، بينما رجّح آخرون تورط شبكات تجارة الأعضاء أو عصابات التنقيب عن الآثار التي تنتشر في بعض المناطق الريفية.

 

أُلقي القبض على مشتبه به في ذلك الوقت، لكن المحكمة برأته لاحقاً لعدم كفاية الأدلة، فبقيت القضية لغزاً يحير الجميع ويغذي الأساطير المحلية.

 

بعد مرور سنوات، جاء مسلسل «ما لم يحك عن بني مزار» الذي عُرض على منصة «شاهد» ضمن سلسلة «القصة الكاملة» ومن إخراج أحمد نادر جلال، ليعيد فتح الملف من جديد.

 

لم يكن العمل مجرد إعادة سرد للأحداث، بل محاولة درامية جادة لتفكيك الخيوط المتشابكة واستعراض الروايات المختلفة بأسلوب مشوق ومحكم.

 

شارك في بطولته نخبة من النجوم بينهم أحمد عبد الوهاب ومراد مكرم وصفاء الطوخي وعارفة عبد الرسول، الذين نجحوا في تقديم رؤية متعددة الزوايا للجريمة.

 

برزت بشكل خاص أداء الفنانة عارفة عبد الرسول في شخصية «رئيفة»، الشخصية الدرامية التي أُضيفت خصيصاً للعمل لتقوم بدور الحكّاءة.

 

تنقل رئيفة للجمهور تفاصيل الروايات المتداولة وتطرح التساؤلات دون أن تفرض إجابة واحدة. استلهمت عبد الرسول الشخصية من جذورها الشعبية، واستبعدت فرضيات السحر والثأر، مرجّحة أن الجريمة ارتكبتها مجموعة عصابية وليس فرداً واحداً. فتنفيذ مثل هذه العملية المعقدة، بأسلحتها المتعددة وتوقيتها المتزامن، يبدو مستحيلاً لشخص بمفرده.

 

وأشارت إلى أن دافع التنقيب عن الآثار يظل الأقرب إلى المنطق في ضوء طبيعة المنطقة.لا يقتصر المسلسل على سرد تفاصيل الجريمة فحسب، بل يتجاوزها ليطرح تساؤلات أعمق حول طبيعة النفس البشرية والظروف الاجتماعية التي قد تفرز جرائم بهذا الحجم.

 

يعيد إحياء القضية في ذاكرة الجمهور، ويذكّر بأن بعض الأسرار تظل محفورة في وجدان المجتمع حتى بعد مرور عقود. بهذه الرؤية الدرامية المتأنية، يتحول العمل الفني إلى وثيقة حية تعيد طرح الأسئلة القديمة بطريقة جديدة، وتخلّد واحدة من أقوى القصص المستوحاة من وقائع حقيقية في الدراما المصرية.

 

مواضيع مرتبطة

«كان كويس معايا ومعرفش عملت كده إزاي».. اعترافات صادمة لمرتكب جريمة النرجس

مقتل أسرة كاملة في حي النرجس بالتجمع الخامس.. القبض على المتهم وسط صدمة واسعة

 

شاهد أيضاً

لا تراجع عن الشروط.. عراقجي يتحدى رفض ترامب لمقترح طهران ومضيق هرمز يشتعل بساحة المواجهة الدولية

لا تراجع عن الشروط.. عراقجي يتحدى رفض ترامب لمقترح طهران ومضيق هرمز يشتعل بساحة المواجهة الدولية

    في تصعيد سياسي ودبلوماسي جديد يعمق أزمة الممرات المائية الحيوية، خرج وزير الخارجية …

اترك تعليقاً

asianbookie prediksi