شهدت أسواق الذهب تراجعاً مفاجئاً ومثيراً للاهتمام؛ حيث واصل المعدن النفيس نزيف النقاط محلياً وعالمياً، ليدخل في موجة هبوط لافتة أربكت حسابات المستثمرين والمقبلين على الزواج، وسط حالة من الترقب الشديد لما ستسفر عنه الأيام المقبلة.
جاء هذا الهبوط تزامناً مع الضغوطات القوية التي فرضها الدولار الأمريكي عالمياً، بجانب التصريحات المتشددة من بنك الاحتياطي الفيدرالي، مما جعل بريق الذهب يتراجع عالمياً لتسجل الأوقية نحو 4155 دولاراً، وهو ما انعكس سريعاً على محلات الصاغة وبث الحيرة بين البيع والشراء.
سجل عيار 24، وهو الأكثر نقاءً في الأسواق، هبوطاً لافتاً ليسجل نحو 6915 جنيهاً للجرام الواحد، في حين فاجأ عيار 21 (قائد السوق والأكثر انتشاراً) الجميع باستقراره عند مستويات 6050 جنيهاً للجرام بدون احتساب المصنعية.
أما عيار 18، وهو الخيار الأكثر طلباً بين الشباب والمقبلين على الزواج، فقد تراجع بوضوح إلى مستوى 5185 جنيهاً للجرام، بينما سجل الجنيه الذهب، الذي يعد الملاذ الآمن لصغار المستثمرين، انخفاضاً حاداً ليصل إلى 48400 جنيهاً بفارق ملحوظ عن تعاملات الأيام الماضية.
ويرى خبراء أسواق المال أن هذا التراجع يعد فرصة ذهبية “مؤقتة” لمن يرغب في الادخار والشراء، خصوصاً وأن التوقعات طويلة المدى للذهب ما زالت تشير إلى احتمالية حدوث قفزات مفاجئة؛ نظراً للتوترات الجيوسياسية العالمية المستمرة ومخاوف التضخم المرتبطة بأسعار النفط.
ومع هذا الهبوط اللحظي، تشتعل منصات التواصل بتساؤلات مستمرة: هل حان وقت الشراء الفعلي أم أن الهبوط مستمر ويفضل الانتظار؟ الإجابة تتوقف على مدى قدرة الذهب على التماسك فوق مستوياته الحالية أمام زحف الدولار، وتظل الأسعار المذكورة تعبر عن حركة الصاغة اللحظية وتختلف قيمتها النهائية من تاجر لآخر بناءً على قيمة المصنعية والضريبة.
مواضيع مرتبطة
بوابة الساعة الإخبارية رئيس مجلس الإدارة محسن سرحان