شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية والعالمية هبوطاً تاريخياً هو الأعنف من نوعه منذ مطلع عام 2026، ليدخل المعدن الأصفر “المنطقة السالبة” رسمياً بعدما تخلّى عن كافة مكاسبه التي حققها منذ بداية العام الجاري، وسط حالة من الذهول والترقب سيطرت على التجار والمستثمرين.
وعقب موجة بيعية قاسية واجهتها الأسواق بالأمس، استقرت الأسعار نسبياً في تعاملات اليوم؛ حيث سجل جرام الذهب عيار 21 (الأكثر مبيعاً وانتشاراً في مصر) مستوى 5640 جنيهاً، بعد أن كان قد فقد نحو 185 جنيهاً دفعة واحدة من قيمته في غضون ساعات قليلة.
وبلغت الأرقام الرسمية الصادرة عن أسواق الصاغة لعيار 24 نحو 6446 جنيهاً للجرام، في حين سجل جرام عيار 18 مستوى 4834 جنيهاً، واستقر سعر الجنيه الذهب عند 45120 جنيهاً، بينما تراجعت الأوقية في البورصة العالمية بشكل طفيف لتتداول قرب 3987 دولاراً، وهو أدنى مستوى لها منذ أكثر من 7 أشهر.
وجاءت هذه الصدمة مدفوعة بـ “موجة يونيو” الحالية، وهي ثالث موجة هبوط رئيسية تضرب الذهب في 2026 نتيجة تمسك مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بسياسة التشدد النقدي، وهو ما قاد الأوقية لكسر حاجز الـ 4000 دولار هبوطاً، فضلاً عن تحسن أداء الجنيه المصري وتراجع الدولار في البنوك المحلية إلى 49.69 جنيهاً، مما قلص “العلاوة السعرية” التحوطية للتجار إلى 75 جنيهاً فقط وضاعف الخسائر محلياً.
ورغم نزيف الأسعار القاسي الذي أفقد جرام 21 نحو 1125 جنيهاً من قيمته منذ مطلع يونيو (بتراجع 16.6%)، إلا أن “مجلس الذهب العالمي” وكبرى البنوك الدولية مثل “جولدمان ساكس” طمأنوا الأسواق بأن ما يحدث مجرد حركة تصحيحية مؤقتة ودورة طبيعية، مؤكدين أن النظرة المستقبلية تظل إيجابية على المدى الطويل بدعم من مشتريات البنوك المركزية والمخاطر الجيوسياسية العالمية.
مواضيع متعلقة
بوابة الساعة الإخبارية رئيس مجلس الإدارة محسن سرحان