تتسارع الخطوات الحكومية لإعادة هيكلة منظومة الدعم وضمان وصوله إلى مستحقيه الفعليين، حيث وضعت وزارة التموين
والتجارة الداخلية خطوطًا حمراء واضحة لتنقية البطاقات، محددةً فئات وأسبابًا يترتب عليها الحذف الفوري للأفراد أو إيقاف
البطاقة بالكامل، بالتزامن مع الاستعداد لتطبيق التحول نحو الدعم النقدي الذي يستهدف استبعاد الأسر غير المستحقة بناءً
على مؤشرات الثروة والاستهلاك.
قائمة الفئات المرشحة للاستبعاد وضعت محددي الدخل والرفاهية في مقدمة المعايير؛ حيث سيتم رفع المقيمين في
المجمعات السكنية المغلقة (الكمبوندات)، والأسر التي يتعلم أبناؤها في مدارس دولية أو تتجاوز مصاريفها 20 ألف جنيه،
فضلًا عن أصحاب الشركات، ومن يتخطى دخلهم الشهري 24 ألف جنيه، بجانب مالكي السيارات الفارهة (فوق 2000 سي
سي) من موديلات 2025 و2026 أو السيارات الحديثة عامةً من موديل ما بعد 2017، ومالكي أكثر من 10 أفدنة زراعية.
البعد السلوكي والقانوني كان حاضرًا بقوة في شروط الحذف؛ إذ تقرر الإيقاف المؤقت لبطاقات المتورطين في سرقة التيار
الكهربائي، أو التعدي بالبناء على الأراضي الزراعية، أو الحاصلين على معاشات دون وجه حق، وهي عقوبات تزول بمجرد
تقنين الأوضاع وإزالة المخالفة، كما شملت قرارات الحذف الحالات الإدارية مثل ترك البطاقة لدى البقال أو المخبز، وعدم صرف
السلع أو الخبز لمدة 6 أشهر متتالية، أو الامتناع عن حذف المسافرين للخارج والمتوفين.
أما عن معايير الاستهلاك اليومي، فإن فواتير الكهرباء المرتفعة التي تتخطى 650 كيلوات (بقيمة تتجاوز 800 جنيه شهريًا)،
وتسديد ضرائب تفوق 100 ألف جنيه، تعد مؤشرات حاسمة لرفع الدعم، ولتجنب المفاجآت، أتاحت الوزارة للمواطنين إمكانية
مراجعة موقفهم والاطمئنان على حالة البطاقة وعدد أفرادها إلكترونيًا بكل سهولة عبر الدخول مباشرة إلى “بوابة مصر
الرقمية” والاستعلام بالرقم القومي عبر قسم خدمات التموين.
مواضيع مرتبطة
بوابة الساعة الإخبارية رئيس مجلس الإدارة محسن سرحان