مع اقتراب انطلاق العام الدراسي الجديد، أثارت قرارات وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني بشأن زيادة عدد أيام الدراسة لتبلغ 183 يومًا اهتمامًا واسعًا بين الطلاب وأولياء الأمور.
وأكدت الوزارة أن هذه الخطوة تأتي ضمن خطة استراتيجية شاملة تهدف إلى إتاحة المساحة الزمنية الكافية للمعلمين والطلاب لاستكمال المقررات والمناهج الدراسية، إلى جانب تنفيذ خطط المراجعة المستمرة والتقييمات الدورية دون الاستعانة بالضغط الزمني الشديد الذي كان يشهده الفصل الدراسي سابقًا.
وأوضح شادي زلطة، المتحدث الرسمي باسم الوزارة، أن تقليص أيام الدراسة في الأعوام الماضية كان يشكل عقبة أمام تغطية المحتوى التعليمي بالشكل المطلوب، مؤكدًا أن الوزارة استبعدت خيار تقليل المناهج لأن عملية التعلم تراكمية وتعتمد كل مرحلة على ما سبقها.
كما أشار إلى أن النظام التعليمي الجديد يركز على تكثيف الحضور المدرسي والتفاعل المباشر داخل الفصل، مع تخصيص 60% من أعمال السنة للتقييمات الأسبوعية، والواجبات، وكراسة الحصة، والمواظبة للوقوف على مستوى الطالب ومتابعة نقاط الضعف ومعالجتها أولاً بأول.
ومن جانبه، كشف محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، عن الأسباب الجوهرية وراء زيادة الأيام، موضحًا أن المدة التي كان يقضيها الطالب المصري سابقًا، والتي بلغت نحو 116 يومًا فقط عام 2023، أحدثت فجوة زمنية كبيرة مقارنة بالنظم التعليمية العالمية التي يصل فيها العام الدراسي لنحو 200 يوم.
وأضاف الوزير أن الطالب المتخرج من الثانوية العامة كان يمارس عدد أيام دراسة يوازي ما يدرسه طالب خارجي حتى الصف الأول الإعدادي، وهو ما يستدعي زيادة المدى الزمني لتحقيق الاستفادة القصوى من المناهج وسد هذا الفارق التعليمي.
وعلى صعيد الخريطة الزمنية للعام الدراسي، حسمت الوزارة الجدل المُثار حول احتمالية تأجيل انطلاق الدراسة، قاطعةً بعدم وجود أي نية للتحويل أو التأجيل.
وأكدت البيانات الرسمية أن العام الدراسي ينطلق رسمياً وفق الجدول المعلن، حيث تبدأ بعض المدارس في 6 سبتمبر 2026، على أن تنتظم الدراسة بكافة المدارس الحكومية، والرسمية لغات، والخاصة، والقومية في 12 سبتمبر 2026، وسط استعدادات مكثفة لاستقبال الطلاب بجميع المراحل.
مواضيع مرتبطة
بوابة الساعة الإخبارية رئيس مجلس الإدارة محسن سرحان