في خطوة حبست أنفاس المتابعين، سجلت أسواق الصرف المحلية تحولاً لافتاً بعدما تمكن الدولار الأمريكي من اختراق حاجز الـ 50 جنيهاً صعوداً في مطلع التعاملات.
هذا التحرك المفاجئ أعاد ترتيب الأوراق في المشهد الاقتصادي، ليرفع من وتيرة الترقب بين قطاعات الأعمال والمستوردين الذين يراقبون شاشات البنوك لحظة بلحظة للوقوف على نقطة المقاومة القادمة للعملة المحلية.
تظهر لوحة أسعار الصرف الرسمية تبايناً طفيفاً بين البنوك؛ إذ يقود “البنك التجاري الدولي CIB” مستويات البيع مسجلاً 50.18 جنيه للشراء و50.28 جنيه للبيع،
بينما استقر السعر في “البنك الأهلي المصري” و”بنك مصر” عند مستويات متقاربة بلغت 50.17 جنيه للشراء و50.27 جنيه للبيع. هذا التقارب يعكس محاولات جادة للحفاظ على مرونة المعروض النقدي وسط طلب متنامٍ.
على الجانب الآخر، يواصل البنك المركزي المصري ضبط إيقاع السوق بشكل صارم ممرراً متوسطات سعرية بلغت 50.16 جنيه للشراء و50.30 جنيه للبيع.
هذه الأرقام تضع الجنيه في اختبار حقيقي أمام مرونة العرض والطلب، في وقت يتزايد فيه الحديث عن تأثيرات التدفقات النقدية الخارجية ومستويات التضخم المحلية على المدى القصير.
بينما يرى الخبراء أن كسر مستويات الـ 50 جنيهاً يعد قفزة تكتيكية مؤقتة، فإن الشارع الاقتصادي يرى فيها إشارة واضحة لضرورة توخي الحذر في التسعير.
يبقى الرهان الآن معلقاً على قدرة القطاع المصرفي على توفير السيولة الأجنبية الكافية لاستيعاب هذه الموجة وإعادة التوازن لأسواق الصرف.
مواضيع مرتبطة
بوابة الساعة الإخبارية رئيس مجلس الإدارة محسن سرحان