تشهد أسواق الذهب اليوم حالة من التباين الملحوظ، حيث يتقاطع المشهد العالمي المتراجع مع استقرار حذر في السوق المحلية. عالمياً، سجلت الأوقية تراجعاً بنسبة تقارب 2.8%، لتهبط إلى مستويات 4650 دولاراً، متأثرة بآمال تهدئة التوترات الجيوسياسية وتغير التوقعات بشأن السياسة النقدية الأمريكية.
هذا الانخفاض العالمي يعكس حالة من جني الأرباح بعد سلسلة من الارتفاعات القياسية، حيث بدأ المستثمرون في إعادة تقييم مراكزهم المالية مع صعود مؤشر الدولار واستقرار أسعار النفط، مما خفف الضغط على الذهب كأداة وحيدة للتحوط.
في المقابل، أظهرت السوق المصرية تماسكاً نسبياً أمام هذا الهبوط العالمي، حيث سجل عيار 21، الأكثر طلباً في محلات الصاغة، سعراً يتراوح حول 7150 جنيهاً للبيع و7100 جنيهاً للشراء.
أما عيار 24، الذي يمثل أعلى درجات النقاء، فقد استقر عند حدود 8171 جنيهاً، في حين بلغ سعر عيار 18 نحو 6128 جنيهاً.
هذا التباين بين السعرين المحلي والعالمي يعود إلى عوامل داخلية تتعلق بحجم العرض والطلب المحلي، بالإضافة إلى تحركات سعر صرف الجنيه التي تلعب دوراً محورياً في تسعير المعدن الأصفر داخل مصر.
وعلى صعيد السبائك والعملات الذهبية، استقر سعر الجنيه الذهب عند مستوى 57200 جنيه، ليظل الخيار المفضل للمدخرين الساعين لتجميد سيولتهم في وعاء استثماري آمن بعيداً عن تقلبات العملة.
ومع إضافة المصنعية التي تتراوح في الغالب بين 100 و200 جنيه للجرام، يظل الذهب في صدارة المشهد الاستثماري رغم حالة التذبذب الحالية.
يترقب الخبراء الآن ما ستسفر عنه الأيام القادمة من بيانات اقتصادية دولية، إذ إن كسر الذهب لمستويات دعم جديدة عالمياً قد يجر الأسعار المحلية لموجة تصحيح، بينما تظل أي انتكاسة في مسار التهدئة الجيوسياسية كفيلة بإعادة البريق للأسعار من جديد.
مواضيع مرتبطة
الدولار يكسر سلسلة الارتفاع.. هبوط ملحوظ لـ “الأخضر” في البنوك المصرية اليوم
تعزيزاً لقياداته المصرفية.. بنك مصر يعين عمرو النقلي نائباً للرئيس التنفيذي لقطاعات الأعمال
بوابة الساعة الإخبارية رئيس مجلس الإدارة محسن سرحان