فجرت دراسة تجريبية حديثة نشرتها صحيفة “واشنطن بوست” مفاجأة علمية مدوية، بعدما نجح دواء شهير مستخدم منذ عقود في علاج بعض أنواع أورام الدم وأمراض المناعة الذاتية، في تحقيق نتائج مبشرة للغاية لإنهاء معاناة العقم لدى النساء المصابات بمرض “قصور المبيض المبكر”، والذي يحرمهن من الإنجاب قبل سن الأربعين.
واعتمدت الدراسة على استخدام عقار “ريتوكسيماب” (Rituximab)، وهو علاج مناعي معتمد منذ عام 1997، وجرى تجريبه على 10 نساء يعانين من توقف المبيضين نتيجة هجوم خاطئ من جهازهن المناعي على حويصلات البويضات، حيث خضعن لتحفيز هرموني مكثف قبل وبعد تلقي العقار بـ 6 أشهر.
وجاءت النتائج مذهلة وصادمة للأوساط الطبية؛ فبينما لم تستجب أي من النساء العشر للتحفيز الهرموني قبل العلاج المناعي، نجحت 6 منهن في استعادة استجابة المبيضين ونمو الحويصلات بعد تناول الدواء، مما مكن الأطباء من استخراج بويضات ناضجة وتجميدها أو تخصيبها بنجاح لـ 5 مشاركات.
ولم تتوقف الإنجازات عند هذا الحد، بل كللت التجربة بنقل الأجنة إلى 3 نساء من المشاركات، وأسفرت في النهاية عن ولادة ثلاثة أطفال أصحاء تماماً، مما يفتح باب أمل كان مغلقاً بالكامل أمام ملايين النساء حول العالم لاستعادة قدرتهن الطبيعية على الحمل والإنجاب.
وأكد الفريق الطبي أن الآثار الجانبية كانت شبه منعدمة، حيث سُجلت حالة واحدة غير خطيرة ارتبطت بالتحفيز الهرموني وليس بالدواء نفسه، مشيرين إلى أن هذه النتائج الأولية والواعدة تخضع حالياً لدراسة موسعة وأكبر لإثبات فعاليتها تمهيداً لاعتماد العقار رسمياً كخيار علاجي ثوري ومتاح للجميع.
مواضيع مرتبطة
بوابة الساعة الإخبارية رئيس مجلس الإدارة محسن سرحان