حوار: أمينة العناني وابتسام تاج
تتعالى أصوات أولياء أمور طلاب مدرسة سقارة للغات بالمريوطية في شكوى جماعية وجهوها إلى إدارة التربية والتعليم
المختصة، يحذرون فيها من تدهور البيئة التعليمية داخل المدرسة، ويؤكدون أن زيادة المصروفات الدراسية لم يقابلها أي تطوير
ملموس.
الشكوى، التي سبق طرح بعض بنودها في أعوام سابقة، تكشف عن مشكلات مزمنة تتعلق بسلامة الطلاب ونظافة المرافق
ومستوى الخدمات، وصلت ببعضها إلى حد الخطر على صحة الأبناء.
مراوح متهالكة وشرر يطير داخل الفصول
وصف أولياء الأمور حالة المراوح في جميع الفصول الدراسية بـ«السيئة جداً».
المراوح لم تخضع لأي صيانة أو استبدال منذ سنوات طويلة، وبعضها يحتوي على أسلاك مكشوفة، وأخرى مائلة وغير ثابتة،
فيما لوحظ صدور شرر من عدد منها خلال العام الدراسي الماضي.
هذه الأوضاع أثارت حالة من الخوف والذعر بين الطلاب، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة، وباتت مصدر قلق حقيقي قد يتسبب
في حالات دوار أو إغماء.
حمامات بلا خصوصية ونظافة متدنية
تعاني دورات المياه من سوء نظافة وصيانة شديدين لا يتناسبان مع وجود أطفال. بعض الأبواب غير مكتملة ولا تتجاوز نصف
باب، ما ينتهك خصوصية الطلاب ويعرضهم للرؤية من الخارج.
وصل الأمر إلى امتناع بعض التلاميذ عن دخول الحمامات طوال اليوم الدراسي خوفاً من حالتها، الأمر الذي يؤثر سلباً على
صحتهم وراحتهم.
مياه الشرب غائبة والإضاءة ضعيفة والسبورات سوداء
لا تتوافر مياه شرب مخصصة وآمنة للطلاب داخل المدرسة، فيما تقتصر المياه المتاحة على تلك الموجودة في خزانات دورات
المياه. أما داخل الفصول، فمستوى الإضاءة ضعيف جداً في عدد منها، مما يعيق قدرة الطلاب على المتابعة.
السبورات البيضاء تحولت في بعض الحالات إلى اللون الأسود بسبب كثرة الاستخدام وعدم الصيانة أو الاستبدال، فأصبحت الكتابة عليها شبه غير واضحة.
زيادة 4 آلاف جنيه بلا تطوير.. والتحصيل «يداً بيد»
مع بداية العام الدراسي 2026/2027 رفعت المدرسة المصروفات بنحو 4 آلاف جنيه للطالب الواحد. وبالنسبة لطلاب الشهادة
الإعدادية وصل المبلغ المحصل إلى 25,500 جنيه مقارنة بـ21,000 جنيه في العام السابق. أولياء الأمور يتساءلون عن مبررات
هذه الزيادة في ظل استمرار المشكلات وعدم وجود تطوير ملموس.
كما ينتقدون إلزامهم بالسداد نقداً وتسليم المبالغ يداً بيد، ورفض المدرسة قبول التحويلات البنكية، مطالبين بالتحقق من مدى توافق هذه الآلية مع القواعد المنظمة.
دور رابع يثير تساؤلات حول التراخيص
يلفت أولياء الأمور الانتباه إلى وجود دور رابع بالمدرسة، ويطالبون بالتحقق من قانونية إنشائه ومدى توافر التراخيص
والموافقات اللازمة، ومطابقته للاشتراطات الهندسية واشتراطات الأمن والسلامة الخاصة بالمنشآت التعليمية.
نقص في الإشراف والأمن والرعاية الطبية وحديقة من تراب
يشكو أولياء الأمور من نقص أعداد المشرفين وعمال النظافة ومسؤولي الأمن، وغياب الإشراف الطبي المنتظم أو وجود
ممرضة أو طبيبة للتعامل مع الحالات الطارئة. الـ«جاردن» عبارة عن تراب ورمال يتطاير أثناء لعب الأطفال.
كما تمتنع المدرسة عن تسليم الكتب الدراسية للطلاب المتأخرين في سداد المصروفات.
ويفتح باب المدرسة الساعة 7:30 صباحاً، مما يضطر الأطفال، بمن فيهم تلاميذ الصف الأول الابتدائي، إلى الانتظار في
الشارع وسط حركة السيارات.
وطالب أولياء الأمور إدارة التربية والتعليم بفتح تحقيق في أسباب زيادة المصروفات ومراجعة أوجه صرفها، وإجراء معاينة عاجلة
شاملة للمدرسة، واستبدال المراوح التالفة، وإصلاح الحمامات وتوفير مياه شرب آمنة، وتحسين الإضاءة والسبورات، والتحقق
من قانونية الدور الرابع، ووضع خطة زمنية واضحة للتطوير، مع موافاتهم بما يتم اتخاذه من إجراءات. ويؤكدون أن هدفهم الوحيد
توفير بيئة تعليمية آمنة وصحية تتناسب مع ما يدفعونه من مصروفات.
وتقدم أولياء الأمور بشكوى لوزير التعليم لسرعة انقاذ الطلاب مما قد يحدث لهم في هذة الظروف أثناء اليوم الدراسي.
مواضيع مرتبطة
بوابة الساعة الإخبارية رئيس مجلس الإدارة محسن سرحان


