أثار مقترح الدكتور جمال شعبان، العميد السابق لمعهد القلب القومي، بشأن تخصيص خانة محددة في بطاقة الرقم القومي لتسجيل رغبة المواطن في التبرع بالأعضاء بعد الوفاة، موجة واسعة من الجدل والنقاشات بين مؤيد يرى فيها خطوة حضارية لإنقاذ آلاف المرضى، ومعارض يتخوف من تداعيات أمنية وطبية.
جاء هذا المقترح، الذي قدمه شعبان عبر برنامجه «قلبك مع جمال شعبان»، مؤكداً أنه يضمن حرية الاختيار المطلقة للمواطن، ويفتح الباب لإنشاء بنوك متخصصة لحفظ الأعضاء مثل القلب، والقرنية، والكلى، لتضع مصر في مصاف الدول المتقدمة في زراعة الأعضاء.
وفي المقابل، تحيط بالملف مخاوف شعبية تتعلق باحتمالية استغلال التوثيق الرسمي لتعرض المتبرعين للإهمال الطبي العمدي في المستشفيات للاستفادة من أعضائهم.
وتتزامن هذه المطالب مع تحركات مستمرة لوزارة الصحة واللجنة العليا لزراعة الأعضاء لبحث آليات تقنين توثيق رغبات المواطنين استناداً للتجارب الدولية.
وفي سياق متصل، أثار مقترح آخر للدكتور حسام موافي، أستاذ الحالات الحرجة بقصر العيني، جدلاً فقهياً واسعاً بعدما دعا إلى الاستفادة من أعضاء المحكوم عليهم بالإعدام لإنقاذ مرضى الفشل العضوي بدلاً من دفنها وتلفها.
إلا أن هذا الطرح قوبل برفض قاطع من الأوساط الفقهية، حيث أكد الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، أن تنفيذ الإعدام لا يُسقط حرمة الجسد البشري، مشدداً على أن الإنسان مُكرّم حياً وميتاً.
وأوضح جمعة أنه لا يحق للدولة أو الورثة نزع أي عضو من المحكوم عليه أو المتوفى إلا بوجود وصية رسمية وموثقة خطها المتوفى بمحض إرادته الحرة أثناء حياته.
كما شدد على الإجماع الفقهي والقانوني على تجريم بيع الأعضاء ورفض تحويل الأجساد إلى سلع تجارية، مؤكداً أن التبرع الجائز شرعاً يجب أن يكون خالصاً لوجه الله وبدون أي إكراه أو استغلال للفقر والحاجة.
مواضيع مرتبطة
بوابة الساعة الإخبارية رئيس مجلس الإدارة محسن سرحان