كتبت: ابتسام تاج
تجسدت مقولة «اتقِ شر من أحسنت إليه» في أبشع صورها داخل إحدى القضايا التي هزت الرأي العام، حيث تحولت قصة
إنسانية بطلها طبيب عيون شهير أنقذ شاباً من شبح العمى المحقق، إلى دراما من الغدر وخيانة الأمانة بعدما أقدم الشاب
على سرقة فيلته الخاصة.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى تلقي الأجهزة الأمنية بمصر القديمة بلاغاً من طبيب عيون شهير يفيد بتعرض فيلته لسرقة
محتويات ثمينة ومبالغ مالية ومقتنيات غالية مستغلاً غياب الأسرة عنها.
وعقب تشكيل فريق بحث جنائي وفحص كاميرات المراقبة وتتبع خط سير المشتبه بهم، كشفت التحريات عن مفاجأة مدوية؛
إذ تبين أن الجاني هو ذات الشاب الذي تربطه بالطبيب علاقة إنسانية خاصة تعود ترددّه على عيادته.
جزاء الإحسان.. من “نور العين” إلى حراسة الفيلا
تشير التحقيقات إلى أن المتهم كان قد أُصيب بمرض خطير كاد أن يفقده بصره نهائياً، ونظراً لتعثر ظروفه المادية، قرر الطبيب
إنسانياً تبني حالته وأجرى له عملية جراحية معقدة مجاناً دون أي مقابل، بل وتكفل بمصاريف علاجه ومتابعته الطبية حتى
استرد بصره تماماً.
ولم يتوقف عطاء الطبيب عند هذا الحد، بل امتد لمساعدته في توفير فرص عمل عبر تعيينه حارساً لإحدى الفيلات التي
يمتلكها ولا يتردد عليها باستمرار، فضلاً عن استجابته لطلب الشاب بتعيين شقيقته لمساعدته في الدراسة، في نموذج
صارخ للرعاية والشهامة.
خيانة الأمانة وسقوط الجاني
بدلاً من رد الجميل، استغل الشاب معرفته بطبيعة المكان وخطط لسرقة من أعاد إليه «نور عينيه»؛ حيث تسلل إلى الفيلا
عبر كسر أحد المنافذ واستولى على المقتنيات الثمينة وفر هارباً بالتعاون مع آخرين وفقاً لما رصدته كاميرات المراقبة.
وبعد تقنين الإجراءات وضبط المتهم ومواجهته بالأدلة الدامغة،
انهار واعترف تفصيلياً بارتكاب الواقعة، وأرشد عن مكان إخفاء كافة المسروقات التي تم استردادها والتحفظ عليها.
وأمرت النيابة العامة بحبس المتهم 4 أيام على ذمة التحقيقات بتهمة السرقة المقترنة بكسر المسكن وخيانة الأمانة.
مواضيع مرتبطة
بوابة الساعة الإخبارية رئيس مجلس الإدارة محسن سرحان