تحتفل الساحة الفنية المصرية والعربية اليوم بذكرى ميلاد الفنانة الراحلة آثار الحكيم، إحدى أيقونات الدراما والسينما في الزمن الجميل. عُرفت النجمة بقدر كبير من الرقي والاحترافية، وابتعدت طوال مسيرتها عن الضجيج الإعلامي لتترك أثراً عميقاً في وجدان الجمهور من خلال أدوار جسدت فيها المرأة المصرية بكل قوتها ورقتها.
لم تقتصر مكانة آثار الحكيم على النجاح الفني فحسب، بل امتدت إلى حس مجتمعي واضح واهتمام حقيقي بالقضايا التي تمس حياة الناس. كانت تؤمن بأن للفنان دوراً يتجاوز حدود الاستديو والشاشة، وأن الفن يمكن أن يكون أداة للارتقاء بالوعي وبناء مجتمع أفضل.
وفي تصريحات سابقة لها، كشفت عن أمنية خاصة كانت تطمح إلى تحقيقها، ودعت الجهات المعنية والمسؤولين إلى تبنيها بشكل عملي.تتمثل هذه الأمنية في إطلاق حملة وطنية واسعة تحت عنوان «محو الأمية الدينية».
استلهمت آثار الحكيم فكرتها من النجاح الكبير الذي حققه برنامج «دولة التلاوة»، الذي نال إقبالاً جماهيرياً واسعاً وحظي بتقدير مختلف الأجيال.
رأت الفنانة في هذا النجاح فرصة ثمينة لاستثماره في مشروع تثقيفي مستدام يصل إلى شرائح المجتمع كافة.أوضحت آثار الحكيم أن الحملة المقترحة تهدف إلى تقديم المفاهيم الدينية والقرآنية بأسلوب بسيط وسهل الفهم، بعيداً عن التعقيد، حتى يتمكن الشباب والأجيال الجديدة من استيعابها بسهولة.
كانت تؤمن بأن تدبر معاني القرآن الكريم وفهم قيمه الأخلاقية السامية يشكلان أساساً متيناً لبناء مجتمع متماسك فكرياً وأخلاقياً. وأكدت أن استغلال البرامج التلفزيونية الناجحة في مشروعات توعوية طويلة الأمد يمكن أن يترك أثراً ممتداً وعملياً في حياة الناس.
جاءت هذه المبادرة الإنسانية لتُكمل مسيرة فنية حافلة بالعطاء قدمت خلالها آثار الحكيم مجموعة من الأعمال التي لا تزال محفورة في ذاكرة المشاهد العربي.
شاركت في أفلام سينمائية بارزة مثل «النمر والأنثى» و«الحب فوق هضبة الهرم» و«طائر على الطريق» و«بطل من ورق»، كما تألقت في أعمال درامية تاريخية واجتماعية مميزة مثل «ليالي الحلمية» و«زيزينيا» و«الفرار من الحب».
جسدت من خلال هذه الأدوار نماذج إنسانية متنوعة أثبتت قدرتها على الوصول إلى وجدان الجمهور.في ذكرى ميلادها، يتجدد الحديث عن آثار الحكيم ليس فقط كفنانة قديرة، بل كصوت كان ينادي دائماً بأن رسالة الفن الحقيقية تمتد إلى خدمة المجتمع وتنويره.
أمنيتها بمحو الأمية الدينية تظل دعوة مفتوحة أمام الجميع للتفكير في كيفية توظيف النجاح الفني في بناء وعي أعمق وأكثر استدامة للأجيال القادمة.
مواضيع مرتبطة
بوابة الساعة الإخبارية رئيس مجلس الإدارة محسن سرحان