تسيطر حالة من الترقب المشوب بالحذر على محلات الصاغة المصرية مع بداية تعاملات اليوم، حيث استقرت أسعار الذهب بشكل ملحوظ محلياً متجاوزة الضغوط السلبية التي فرضها التراجع العالمي الأخير.
هذا التماسك يعكس مرونة قوية للمعدن الأصفر في السوق المحلية، خاصة بعد رحلة صعود تراكمية قوية بلغت قيمتها نحو 17% منذ مطلع العام الجاري، مما يجعله يحتفظ بجاذبيته الكاملة أمام المستثمرين والراغبين في التحوط ضد التضخم.
وفي جولة داخل الأسواق، استقر سعر الغرام من عيار 21، وهو العيار الأكثر طلباً وانتشاراً في مصر، عند مستوى 6815 جنيهاً بدون احتساب المصنعية، والتي تتراوح قيمتها عادة بين 100 إلى 150 جنيهاً حسب نوع القطعة وتصميمها.
وجاء هذا الاستقرار متزامناً مع استقرار عيار 24 النقي الذي سجل 7789 جنيهاً للجرام، وهو العيار الأساسي الذي تُصنع منه السبائك الاستثمارية بمختلف أوزانها.
أما بالنسبة للمقبلين على الزواج والباحثين عن المشغولات الذهبية الخفيفة، فقد استقر غرام الذهب من عيار 18 عند 5841 جنيهاً.
وفي الوقت نفسه، حافظ الجنيه الذهب، الذي يزن 8 غرامات من عيار 21 ويعد أحد الأوعية الادخارية المفضلة لدى شريحة واسعة من المصريين، على سعره ليسجل 54520 جنيهاً، وسط تباين طفيف في الأسعار بين تجار التجزئة في المحافظات المختلفة.
ويرى خبراء ومحللون في السوق أن هذا الهدوء المحلي يمثل واجهة لعاصفة مرتقبة، حيث تنتظر الأسواق بفارغ الصبر صدور بيانات اقتصادية أمريكية جديدة تتعلق بالتضخم ومستقبل أسعار الفائدة.
ورغم خفض بعض المؤسسات المصرفية العالمية، مثل “جيه بي مورجان”، لتوقعاتها قصيرة الأجل للأوقية لتستقر حالياً عند 4509 دولارات، إلا أن المؤشرات الاستراتيجية طويلة الأجل لا تزال متفائلة للغاية، وتتوقع قفزة قياسية قد تصل بالأوقية إلى حدود 6000 دولار بحلول نهاية العام، مدعومة بعودة البنوك المركزية الكبرى لزيادة احتياطياتها من المعدن النفيس.
مواضيع مرتبطة
بوابة الساعة الإخبارية رئيس مجلس الإدارة محسن سرحان