في لحظة صادمة هزت الوسط الفني، حولت الفنانة عبير صبري منشور تعزيتها برحيل الفنانة سهام جلال إلى صرخة غاضبة هادرة. لم تكتفِ بالحزن، بل فجرت ملفاً مؤلماً طالما أُغلق في الخفاء: معاناة التهميش والإقصاء الذي يدفع فنانين كباراً نحو الموت محبطين ومكسورين.
عبر حسابها على فيسبوك، تساءلت صبري بنبرة حادة ومباشرة: “لغاية إمتى هيموتوا مقهورين؟”، مشيرة إلى أن حالة الفنانين الذين يعيشون في عزلة قسرية لم تعد استثناءً فردياً، بل أصبحت ظاهرة متكررة.
وهي تتحدث عن وفرة الإنتاج الدرامي والسينمائي الضخم الذي يذهب لنخبة محدودة، بينما يُحرم مبدعون آخرون من أبسط الفرص رغم موهبتهم وخبرتهم.
وأكدت صبري أن الشكاوى المتكررة من قلة الأعمال والابتعاد القسري عن الكاميرات لم تعد مجرد أحزان شخصية، بل أزمة منظومية تطال أرواحاً ومصائر.
ووجهت أسئلة جريئة لأصحاب القرار: من المسؤول عن هذا الإقصاء الممنهج؟ ولماذا يُترك فنانون قادرون على العطاء يواجهون الفراغ والنسيان حتى يرحلوا محبطين؟رحيل سهام جلال، التي عاشت سنواتها الأخيرة تشكو التناسي والغصة من قلة العروض، كان القشة التي أشعلت هذه الصرخة.
فنانة قدمت الكثير، لكنها واجهت في نهاية مشوارها تجاهلاً مريراً، كما يحدث لكثيرين ممن أضاؤوا شاشاتنا لسنوات.
المنشور أعاد فتح ملف “أزمة التشغيل” في الدراما المصرية بقوة، وسط مطالب متزايدة بوضع آليات عادلة تضمن توزيع الفرص بشكل متوازن، ودمج الأجيال المختلفة، وحماية فناني مصر من “الاعتزال الإجباري” الذي يهدد استقرارهم النفسي والمادي.
هل ستكون صرخة عبير صبري بداية لصحوة حقيقية، أم ستظل أصوات الفنانين المقهورين تتردد دون أن تجد أذناً صاغية؟ السؤال لا يزال معلقاً، والجرح مفتوح.
مواضيع مرتبطة
صورة واحدة ورسالة نارية.. راغب علامة يعلق على شائعة “التحول الجنسي” لنجله
بوابة الساعة الإخبارية رئيس مجلس الإدارة محسن سرحان