هل تخيلت يومًا أن تتحول الكائنات الدقيقة التي نتجنبها في حياتنا اليومية إلى مصدر للجمال والإلهام الفني؟ هذا ما تفعله تمامًا الفنانة التشكيلية منال طنطاوي في معرضها الاستثنائي الجديد “هيكسابودا” (سداسيات الأرجل)، والذي تستضيفه دار الأوبرا المصرية برئاسة الدكتور رضا الوكيل.
يفتتح المعرض أبوابه لعشاق الفن والغموض البصري في تمام السادسة مساء يوم السبت المقبل، 18 يوليو، ويستمر الشغف البصري حتى الأربعاء 22 يوليو، وذلك داخل جدران قاعة “زياد بكير” العريقة، ليقدم تجربة بصرية غير مألوفة تتجاوز الحدود التقليدية للرؤية الفنية وتدعو الجمهور لإعادة اكتشاف ما حولهم بعيون مختلفة.
يعود السر وراء الاسم المثير للدهشة “هيكسابودا” إلى اللغة اليونانية القديمة، حيث ينقسم إلى شقين: “هيكسا” وتعني ستة، و”بودا” وتعني أرجل، وهو المصطلح العلمي المرتبط بعالم الحشرات.
ومن هذا المنطلق العلمي، تعيد الفنانة صياغة هذا الكون المجهول عبر 32 لوحة فنية ساحرة تنبض بالحياة والحركة والتفاصيل المعقدة. باستخدام مزيج مدهش من الألوان الزيتية، الأكريليك،
تقنيات الكولاج، والوسائط المتعددة، تأخذنا طنطاوي في رحلة استكشافية للتفاصيل الدقيقة والمنظومة البصرية المدهشة لهذه الكائنات الصغيرة، مبرزةً توازنها الطبيعي الساحر الذي جعلها عبر التاريخ مصدر إلهام غني ارتبط بالحضارة المصرية القديمة وفلسفتها الرمزية العميقة.
تأتي هذه التجربة الفنية الغنية لتعكس الهوية المميزة لمنال طنطاوي، خريجة كلية الفنون الجميلة بجامعة حلوان (قسم التصوير الزيتي). حيث لم تكتفِ الفنانة بتقديم لوحات مألوفة، بل استثمرت شغفها بالبحث والتجريب الذي بدأ منذ سنوات دراستها ومشاركتها في معارض جماعية بارزة مثل معرض “ضي” لمشروعات التخرج.
من خلال “هيكسابودا”، تثبت طنطاوي قدرتها الفائقة على تطويع الخامات المتنوعة ودمجها بجرأة لتقديم رؤية تشكيلية معاصرة، تدعو المتلقي للتأمل العميق وإعادة التفكير في كائنات صغيرة تشاركنا الكوكب وتحمل في تفاصيلها الجمالية أسرارًا لا تنتهي. لا تفوتوا فرصة حضور هذا المعرض الاستثنائي ومشاركة شغف الفن المعاصر
مواضيع مرتبطة
اتحاد الكرة يطيح بلجنة الحكام ويؤجل اختيار البديل لعودة أبو ريدة من أمريكا
بوابة الساعة الإخبارية رئيس مجلس الإدارة محسن سرحان


