تشهد أسواق الذهب حالة من التذبذب الحاد وغير المتوقع، حيث يواجه المعدن النفيس ضغوطاً بيعية قوية ومقاومة عنيفة تمنعه من استعادة مستوياته القياسية السابقة، مما يضع المستثمرين والمقبلين على الشراء في حيرة حقيقية بين الترقب والمغامرة.
وعالمياً، يعيش الذهب حالة من الترقب الحذر في نطاق ضيق بعد فشله المتكرر في اختراق حواجز مقاومة أساسية، ليستقر بالقرب من مستويات 4060 دولاراً للأونصة.
هذا الهبوط يأتي مدفوعاً بزيادة تكهنات الأسواق حول إمكانية قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي برفع أسعار الفائدة مجدداً في الربع الأول من العام المقبل، إلى جانب استمرار قوة الدولار الأمريكي؛ وهو ما يرفع من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالمعدن الأصفر الذي لا يدر عائداً دورياً.
وعلى الصعيد المحلي، انعكست تلك الضغوط على حركة البيع والشراء في محلات الصاغة، لتسجل الأسعار مستويات غير مستقرة تناسب حذَر التجار والترقب السائد، حيث سجل جرام الذهب من عيار 24 نحو 6640 جنيهاً،
بينما استقر عيار 21 الأكثر طلباً عند مستويات تراوحت بين 5765 و5810 جنيهاً للجرام بدون احتساب المصنعية، في حين بلغ عيار 18 حوالي 4980 جنيهاً للجرام، وسجل الجنيه الذهب نحو 46480 جنيهاً.
ويرى خبراء أسواق المال أن مستويات الدعم الحالية للذهب لا تزال قوية، إلا أن تراجع شهية المخاطرة لدى الصناديق الاستثمارية الكبرى قد يؤجل أي قفزات جنونية قريبة،
وفي المقابل، يترقب المتعاملون في السوق المحلي أي هبوط إضافي في الأسعار لاعتباره نقطة دخول مثالية وملاذاً آمناً ضد التضخم للادخار طويل الأجل.
مواضيع مرتبطة
بوابة الساعة الإخبارية رئيس مجلس الإدارة محسن سرحان