فجّرت تقارير استخباراتية أميركية مفاجأة من العيار الثقيل حول كواليس المشهد الإيراني المرتبك، كاشفة عن حالة عارمة من الغموض والسرية تحيط بمكان وجود مجتبى خامنئي، النجل الأبرز للمرشد الأعلى، وهو ما ألقى بظلال من الشكوك والتعقيدات حول مصير المفاوضات الحساسة الجارية حالياً بشأن الملف النووي والإقليمي.
ونقلت وكالة “رويترز” العالمية عن مسؤولين ومصادر مطلعة صدمة تفيد بأن عدداً كبيراً من أركان الحكومة الإيرانية باتوا يعيشون في معزل تام عن مكان اختفاء مجتبى، مؤكدين أن التواصل معه بات يمر عبر شبكة معقدة من الوسطاء السريين و”السعاة” التقليديين، مما تسبب في بطء شديد في تمرير القرارات المصيرية.
هذا الشلل النسبي في قنوات الاتصال الداخلي لدوائر صنع القرار في طهران يأتي في توقيت هو الأكثر حرجاً؛ حيث تشهد المنطقة ترقباً دولياً بانتظار نتائج المحادثات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة لإعادة إحياء التفاهمات السياسية والأمنية، فضلاً عن حسم ملفات شائكة تتعلق بالعقوبات الاقتصادية، وإمدادات الطاقة، والأمن الإقليمي.
ويرى مراقبون دوليون أن الاعتماد على آليات تواصل بدائية وغير مباشرة في بيئة سياسية شديدة الحساسية، قد يؤدي إلى عرقلة حسم الاتفاقيات النهائية، نظراً للدور المحوري الخفي الذي يلعبه نجل المرشد في كواليس النفوذ الإيراني وإدارة الملفات الإستراتيجية العليا، رغم عدم تقلده أي منصب رسمي معلن في هيكل الدولة.
وفي المقابل، يسود صمت مطبق داخل الأروقة الرسمية في طهران؛ إذ لم تصدر السلطات الإيرانية أي تعليق يؤكد أو ينفي هذه الأنباء، مما يفتح الباب على مصراعيه أمام بورصة التكهنات الدولية حول ما إذا كان هذا الاختفاء مناورة أمنية لحمايته، أم أنه يعكس صراعاً مكتوماً وهندسة جديدة لمراكز القوى في البلاد.
مواضيع مرتبطة
بوابة الساعة الإخبارية رئيس مجلس الإدارة محسن سرحان