تشهد أسواق الصاغة المصرية في تعاملات اليوم، الثلاثاء الثالث من مارس لعام 2026، حالة من الترقب والحذر الشديدين، حيث تأثرت حركة المعدن الأصفر بشكل مباشر بالتطورات الجيوسياسية المتسارعة والتوترات الإقليمية الأخيرة التي ألقت بظلالها على الاقتصاد العالمي والمحلي.
ورغم تلك الهزات، سجلت الأسعار استقراراً نسبياً في مستهل التعاملات الصباحية بعد موجة من التقلبات الحادة التي شهدتها الأسواق بالأمس، حيث تترقب الدوائر الاقتصادية مدى قدرة الذهب على الحفاظ على مستوياته الحالية في ظل القفزات التي تشهدها أسعار النفط والدولار عالمياً.
وفي قراءة دقيقة لواقع السوق المحلي، استقر سعر جرام الذهب من عيار 21، وهو العيار الأكثر طلباً وتداولاً بين المستهلكين المصريين، عند مستوى 7425 جنيهاً للبيع، في حين سجل عيار 24، الذي يمثل النقاء الأعلى والمادة الخام للسبائك، نحو 8485 جنيهاً للجرام الواحد.
هذا الاستقرار الملحوظ يعكس توازناً مؤقتاً بين العرض والطلب داخل محلات الصاغة، رغم الضغوط التضخمية الناتجة عن الاضطرابات العسكرية والسياسية التي تسببت في حالة من عدم اليقين لدى المستثمرين والمواطنين الراغبين في التحوط بالذهب كملاذ آمن.
أما على صعيد الأعيرة الأخرى والأدوات الادخارية، فقد بلغ سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 6365 جنيهاً، وهو الخيار المفضل لمحبي المشغولات الذهبية ذات التصاميم الحديثة، بينما استقر سعر الجنيه الذهب عند مستوى 59400 جنيه، مما يجعله وجهة أساسية للراغبين في الاستثمار طويل الأجل.
وتأتي هذه الأرقام بالتوازي مع تحركات البورصة العالمية حيث سجلت أونصة الذهب مستويات تقارب 5314 دولاراً، مما يؤكد أن السوق المصري لم يعد معزولاً عن نبض الأحداث الدولية، بل أصبح يتأثر لحظياً بكل ما يطرأ من مستجدات على الساحة العالمية التي تشهد صراعاً محموماً على الأصول الآمنة.
مواضيع مرتبطة
بوابة الساعة الإخبارية رئيس مجلس الإدارة محسن سرحان