تسود حالة من الاستنفار الأمني القصوى في العاصمة العراقية عقب نجاح القوات الأمنية، اليوم الثلاثاء الثالث من مارس لعام 2026، في إحباط محاولة استهداف كبرى لمطار بغداد الدولي بواسطة تسعة صواريخ كانت معدة للإطلاق.
وتأتي هذه التطورات الميدانية المتلاحقة في وقت تشهد فيه الساحة الإقليمية غلياناً غير مسبوق، حيث تزامن إحباط هجوم بغداد مع دوي انفجارات عنيفة هزت مدينة أربيل، مما يعكس اتساع رقعة التوترات الأمنية التي تعصف بالعراق كساحة لتصفية الحسابات المرتبطة بالصراع الإقليمي المشتعل.
وعلى جبهة المواجهة المباشرة بين إيران والتحالف الأمريكي الإسرائيلي، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن رصد أضرار جديدة طالت مباني المداخل في منشأة “نطنز” لتخصيب اليورانيوم، وذلك إثر الضربات العسكرية الأخيرة التي استهدفت العمق الإيراني.
وأكدت الوكالة، استناداً إلى صور الأقمار الصناعية الحديثة، أن الهجمات ركزت على البنية التحتية للمنشأة تحت الأرض، وهي المرة الثانية التي تتعرض فيها “نطنز” لضربات قوية بعد هجمات يونيو الماضي، مما يشير إلى استراتيجية ممنهجة لتعطيل القدرات النووية الإيرانية وسط غياب أي مؤشرات على تسوية دبلوماسية قريبة.
ورغم جسامة الأضرار التي لحقت بمباني المداخل، طمأنت الوكالة الدولية المجتمع الدولي بعدم وجود أي تسرب إشعاعي أو مخاطر بيئية ناتجة عن هذه الضربات، مشيرة إلى أن قلب المنشأة الحصينة لم يتأثر بشكل إضافي يتجاوز الأضرار السابقة.
وتتلاقى هذه التقارير الدولية مع الرواية الإيرانية التي أقرت بتعرض المنشأة للقصف مطلع الأسبوع الجاري، لترسم هذه الأحداث بمجملها ملامح مرحلة شديدة الخطورة، حيث باتت المطارات والمنشآت الاستراتيجية في قلب العاصفة، وسط ترقب لما ستسفر عنه الساعات القادمة من ردود فعل ميدانية قد تغير قواعد الصراع في الشرق الأوسط.
مواضيع مرتبطة
بوابة الساعة الإخبارية رئيس مجلس الإدارة محسن سرحان