شهدت الولايات المتحدة الأمريكية موجة احتجاجات عارمة تحت شعار “لا ملوك”، حيث خرج المتظاهرون في أكثر من 3000 مسيرة جابت مختلف الولايات للتنديد بسياسات إدارة الرئيس دونالد ترامب.
وأكد منظمو الفعاليات أن المفاجأة الكبرى تمثلت في تمدد الحراك إلى قلب المعاقل التقليدية للحزب الجمهوري، حيث جرت قرابة نصف الاحتجاجات في ولايات “حمراء” مثل تكساس وفلوريدا وأوهايو، والتي شهدت كل منها أكثر من 100 فعالية احتجاجية، وصولاً إلى المجتمعات الريفية النائية في ألاسكا ومونتانا التي شاركت في هذا النوع من التظاهرات لأول مرة في تاريخها.
ورفع المحتجون لافتات ترفض الانزلاق نحو الحرب مع إيران، وتطالب بوقف حملات إنفاذ قوانين الهجرة الصارمة، ومعالجة أزمة ارتفاع تكاليف المعيشة التي أرهقت كاهل المواطنين.
واتسمت المظاهرات بتنوع لافت، حيث امتزجت أصوات قرع الطبول في بورتلاند بهتافات التنديد بسياسات البيت الأبيض، بينما استُخدمت المجسمات والأزياء التنكرية القابلة للنفخ كأداة للتعبير الساخر عن الرفض الشعبي، وسط تشديد من المنظمين على أن الحركة تسعى لتكون منصة وطنية آمنة لكافة الأمريكيين لممارسة حقوقهم الدستورية.
وفي ولاية تكساس، احتشد الآلاف بالقرب من مبنى بلدية دالاس في تظاهرة صاخبة تخللتها خطابات نارية ضد قرارات الإدارة الحالية، فيما شهدت ولاية فلوريدا مشادات كلامية حادة في مدينة “ويست بالم بيتش” بين متظاهري “لا ملوك” ومؤيدي الرئيس ترامب، ومن بينهم أعضاء من جماعة “براود بويز”.
ورغم بعض الاحتكاكات المحدودة وحالات الاعتقال الفردية، أكدت السلطات المحلية في أغلب المدن أن المسيرات كانت سلمية في مجملها ومفعمة بالحماس، مما يعكس انقساماً شعبياً حاداً وتصاعداً في وتيرة المعارضة الميدانية تزامناً مع التوترات السياسية والعسكرية التي تمر بها البلاد.
مواضيع مرتبطة
بوابة الساعة الإخبارية رئيس مجلس الإدارة محسن سرحان