خيّم الغموض على الأوساط الطبية ومواقع التواصل الاجتماعي عقب الإعلان المفاجئ عن وفاة الطبيب المصري ضياء العوضي داخل دولة الإمارات العربية المتحدة، في واقعة أثارت جدلاً واسعاً وتفاعلاً لافتاً بين مؤيديه ومنتقديه.
وكشف محاميه مصطفى مجدي تفاصيل الخبر عبر بث مباشر، مشيراً إلى أنه تلقى نبأ الوفاة من السفير المصري، ما زاد من حالة الغموض حول الملابسات، خاصة مع غياب بيان رسمي يوضح الأسباب حتى الآن.
بدأ العوضي مسيرته طبيباً أكاديمياً بعد تخرجه في جامعة عين شمس، حيث تخصص في التخدير والرعاية المركزة وعلاج الألم، وحقق مساراً مهنياً تقليدياً ناجحاً. إلا أن مسيرته شهدت تحولاً جذرياً حين تبنى ما عُرف بـ“نظام الطيبات”، وهو نهج غذائي صارم يقوم على فكرة الوصول إلى “مرحلة صفر دواء”، معتمداً على استبعاد عدد كبير من الأطعمة والترويج لأسلوب حياة بديل، ما أكسبه شعبية واسعة على منصات التواصل، في مقابل انتقادات طبية حادة شككت في أسسه العلمية.
هذا الجدل لم يتوقف عند حدود النقاش العام، بل تطور إلى صدام مباشر مع نقابة الأطباء المصرية، التي اتخذت قراراً حاسماً في مارس 2026 بشطب اسمه نهائياً من سجلاتها، وسحب ترخيص مزاولة المهنة، مع إغلاق عيادته، وذلك على خلفية شكاوى من مرضى واتهامات بنشر محتوى طبي غير معتمد ومخالف لأصول المهنة.
برحيله المفاجئ خارج مصر، يُسدل الستار على مسيرة مثيرة للجدل جمعت بين الشهرة والتشكيك، تاركاً وراءه إرثاً من الأسئلة حول تأثير “طب السوشيال ميديا” وحدود الممارسة الطبية.
ومع استمرار الغموض حول أسباب الوفاة، يظل الملف مفتوحاً في انتظار ما ستكشفه التحقيقات الرسمية، في قضية تعكس واحدة من أكثر المواجهات تعقيداً بين الطب التقليدي والتيارات البديلة.
بوابة الساعة الإخبارية رئيس مجلس الإدارة محسن سرحان