ضرب فني مصري بورشة مياه طهطا بمحافظة سوهاج مثالاً مبهراً في الابتكار والتوفير، بعدما نجح “عم عمر” في إعادة تشغيل لودر ضخم تقدر قيمته بنحو 25 مليون جنيه باستخدام قطع من الخردة.
القصة بدأت حين تسلّم الفني علبة تروس متهالكة تماماً، وبدلاً من الاستسلام لقرار الاستبدال المكلف، قرر خوض التحدي وإعادة تصنيعها يدوياً بأقل الإمكانيات المتاحة داخل الورشة.
وبلمسة هندسية فطرية، عكف عمر على مدار 5 أيام متواصلة من العمل الشاق، بمعدل 8 ساعات يومياً، لرسم وتصميم القطع الجديدة في خياله وتحديد المقاسات الدقيقة قبل التنفيذ.
وبذكاء وفنيات عالية، استطاع تحويل قطع من “الخردة” المهملة إلى علبة تروس احترافية أعادت الروح للمعدة المعطلة، في إنجاز نال إشادة واسعة من رؤسائه وزملائه في العمل.
هذا الابتكار لم ينقذ المعدة فحسب، بل وفر على خزينة الدولة مبالغ طائلة؛ فبينما كانت تكلفة استيراد القطعة من الخارج تصل إلى 100 ألف جنيه، لم تتجاوز التكلفة الإجمالية لما صنعه عمر 3500 جنيه فقط.
ليثبت الفني السوهاجي مرة أخرى أن العامل المصري قادر على قهر الصعاب وتوفير العملة الصعبة بمجرد منح الفرصة لعقله ويديه المبدعتين.
مواضيع مرتبطة
بوابة الساعة الإخبارية رئيس مجلس الإدارة محسن سرحان