شهدت المناطق السكنية في محافظتي القاهرة والجيزة خلال الأيام الأخيرة زيادة ملحوظة وغير مسبوقة في انتشار الذباب، مما أثار تساؤلات المواطنين حول أسباب هذه الظاهرة وتوقيتها.
وأكد خبراء البيئة أن هذا الانتشار ليس وليد المصادفة، بل هو نتيجة تداخل عوامل مناخية وبيئية خلقت بيئة مثالية لتكاثر الحشرات بشكل متسارع.
اختفاء الفصول.. كيف ساهم المناخ في أزمة الذباب؟
أوضح الدكتور مجدي علام، أمين عام اتحاد خبراء البيئة العرب، أن التغيرات المناخية العنيفة هي المحرك الأول لهذه الأزمة.
وأشار إلى أن “اختلال الفصول” واختفاء فصلي الربيع والخريف بشكلهما المعتاد أدى إلى تداخل الفترات الحرارية، حيث يوفر استمرار الطقس الحار والمتقلب ظروفاً مثالية لفقس بيض الحشرات ونمو اليرقات في وقت قياسي، مما جعل المناطق السكنية عرضة لهذا الغزو الموسمي.
تراكم المخلفات.. “الحاضنة الكبرى” ليرقات الذباب
إلى جانب المناخ، برز عامل السلوكيات اليومية كسبب رئيسي لتفاقم الظاهرة؛ حيث أكد الخبراء أن تراكم القمامة والمخلفات المنزلية في الشوارع أو تركها مكشوفة يمثل “بيئة خصبة” لوضع البيض.
ومع ارتفاع درجات الحرارة، تتحول هذه التجمعات إلى بؤر تكاثر لا تنتهي، مما يجعل من الصعب السيطرة على الأعداد المتزايدة رغم جهود المكافحة والنظافة المستمرة من قبل الجهات المختصة.
تحذير من “انفجار عددي” في الصيف
حذر الخبراء من أن فصل الصيف القادم قد يشهد “انفجاراً” في أعداد الذباب إذا لم يتم التعامل بجدية مع ملف النظافة العامة. فالجمع بين الحرارة الشديدة وتوافر الغذاء (المخلفات) سيؤدي إلى دورة حياة أسرع للحشرة.
وناشد الدكتور مجدي علام المواطنين بضرورة الالتزام بإلقاء القمامة في الحاويات المخصصة وإحكام غلقها، معتبرًا أن الوعي المجتمعي هو الركيزة الأساسية للحد من هذه الظاهرة المزعجة وحماية الصحة العامة.
مواضيع مرتبطة
بوابة الساعة الإخبارية رئيس مجلس الإدارة محسن سرحان