تسيطر حالة من الثبات الحذر على أسواق الذهب بعد الهزة المفاجئة التي ضربت الأسعار مع إشراقة تعاملات هذا الأسبوع، ليدخل المعدن النفيس في مرحلة التقاط الأنفاس وينتظر المتعاملون ما ستسفر عنه الساعات المقبلة في البورصات العالمية.
وجاء هذا الاستقرار المحلي مدفوعاً بوقوف الأوقية العالمية عند حافة حرجة، حيث تكافح للحفاظ على مستوياتها فوق حاجز أربعة آلاف وخمسمائة دولار، وسط ضغوط واضحة من ارتفاع مؤشر العملة الأمريكية وصعود النفط.
وفي جولة داخل الأسواق المحلية، تماسك عيار واحد وعشرين، وهو المحرك الأساسي لحركة البيع والشراء والترمومتر الحقيقي لاهتمام الأسر، مستقراً عند مستوى ستة آلاف وستمائة وخمسة وسبعين جنيهاً للجرام، بعد أن كان قد ودع نحو خمسة وأربعين جنيهاً من قيمته دفعة واحدة.
ولم يكن هذا الهدوء حكراً عليه، بل امتد ليتنفس عيار ثمانية عشر الصعداء عند مستوى خمسة آلاف وسبعمائة وواحد وعشرين جنيهاً، وهو الخيار المفضل لراغبي اقتناء المشغولات العصرية بأسعار تنافسية.
أما على صعيد عمالقة الادخار والاستثمار الطويل الأجل، فقد استقر عيار أربعة وعشرين، الأكثر نقاءً وجاذبية لرواد السبائك، ليرتكز عند حدود سبعة آلاف وستمائة وتسعة وعشرين جنيهاً للجرام.
وفي السياق ذاته، توقف نزيف الجنيه الذهب ليتماسك بقوة عند ثلاثة وخمسين ألفاً وأربعمائة جنيه، ليبقى الملاذ الآمن والأكثر طلباً للتحوط ضد تقلبات التضخم وموجات عدم اليقين الاقتصادي.
ويرى خبراء أسواق المال أن هذا الاستقرار السعري يمثل فرصة مواتية للمراقبة وبناء المراكز الاستثمارية، حيث تترقب الصاغة بقلق أي إشارات جديدة من الفيدرالي الأمريكي أو تطورات جيوسياسية قد تعيد إشعال فتيل القفزات مجدداً.
وبناءً على المعطيات الحالية، يظل السؤال الأبرز في أذهان المدخرين يدور حول ما إذا كانت الأسعار الحالية تمثل القاع المثالي لبدء جولة شراء جديدة، أم أن تراجع الأوقية العالمية قد يفتح الباب لمزيد من التراجعات المحلية في الأيام المقبلة.
مواضيع متعلقة
هل ينقذها هبوط الصاغة؟ مفاجأة في سعر الذهب اليوم تثير حيرة الأسواق
الذهب يهدأ بعد موجة صعود وسط ترقب لموسم عيد الأضحى
بوابة الساعة الإخبارية رئيس مجلس الإدارة محسن سرحان