كشفت مصادر مطلعة لشبكة CNN عن كواليس متسارعة ومشحونة بالتوتر في المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران، حيث تسببت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر وسائل التواصل الاجتماعي في إرباك المشهد وعرقلة تقدم كان وشيكاً لإنهاء حرب استمرت 7 أسابيع.
وأفادت المصادر بأن “دبلوماسية التغريد” التي انتهجها ترامب، من خلال إعلان موافقة إيران على بنود “لم تُحسم بعد”، أدت إلى رد فعل عكسي من المسؤولين الإيرانيين الذين سارعوا لنفي تقديم تنازلات تتعلق بتسليم اليورانيوم المخصب.
ويرى مراقبون أن المفاوضات تواجه تعقيدات هيكلية؛ إذ يشتبه مسؤولون أمريكيون في وجود انقسام عميق داخل الجانب الإيراني بين فريق التفاوض (بقيادة قاليباف وعراقجي) وبين “الحرس الثوري”، ما يثير تساؤلات حول صاحب الكلمة الأخيرة في الاتفاق.
وفي المقابل، أقر مسؤولون في إدارة ترامب سراً بأن تصريحات الرئيس العلنية أضرت بالثقة المهتزة أصلاً، خاصة وأن طهران تخشى الظهور بمظهر “الضعيف” أمام شعبها في حال قبولها بشروط يروج لها ترامب عبر الصحافة.
وعلى المستوى الميداني، زاد التوتر بعد اعتراض مدمرة أمريكية لسفينة شحن إيرانية في خليج عُمان، مما وضع “الهدنة الهشة” تحت اختبار حقيقي.
وبينما تصر واشنطن على وقف تخصيب اليورانيوم لمدة 20 عاماً، تكتفي إيران باقتراح 10 سنوات مع الحفاظ على نفوذها في مضيق هرمز.
ورغم هذا التباعد، تظل “تكتيكات ترامب” هي اللاعب الأبرز، حيث يسعى لإبرام اتفاق يختلف جذرياً عن اتفاق أوباما “الكارثي” -على حد وصفه- حتى لو كلفه ذلك المماطلة لكسب الوقت.
ومع اقتراب موعد انتهاء وقف إطلاق النار (المقرر مساء الأربعاء بتوقيت واشنطن)، يلف الغموض مكان وزمان الجولة المقبلة؛ فبعد تضارب الأنباء حول مكان نائب الرئيس “جيه دي فانس”، استقرت الخطط على بدء المفاوضات الأربعاء في إسلام آباد.
مواضيع مرتبطة
بوابة الساعة الإخبارية رئيس مجلس الإدارة محسن سرحان